ابن أبي الحديد
291
شرح نهج البلاغة
ابن عبد المطلب وقدمه إلى الوليد ، فاستحلفه خمسين يمينا أنه ما قتله ، ففي ذلك يقول أبو طالب : أمن أجل حبل ذي رمام علوته * بمنسأة قد جاء حبل وأحبل ( 1 ) هلم إلى حكم ابن صخرة إنه * سيحكم فيما بيننا ثم يعدل وقال أبو طالب أيضا في كلمة له وحكمك يبقى الخير إن عز أمره * تخمط واستعلى على الأضعف الفرد وقال أبو طالب أيضا يرثي أبا أمية زاد الركب وهو خاله : كأن على رضراض قص وجندل * من اليبس أو تحت الفراش المجامر ( 2 ) على خير حاف من معد وناعل * إذا الخير يرجى أو إذا الشر حاسر ألا إن زاد الركب غير مدافع * بسرو سحيم غيبته المقابر تنادوا بأن لا سيد اليوم فيهم * وقد فجع الحيان كعب وعامر وكان إذا يأتي من الشام قافلا * تقدمه قبل الدنو البشائر فيصبح آل الله بيضا ثيابهم ( 4 ) * وقدما حباهم والعيون كواسر أخو جفنة لا تبرح الدهر عندنا * مجعجعة تدمى وشاء وباقر ضروب بنصل السيف سوق سمانها * إذا أرسلوا يوما فإنك عاقر فيا لك من راع رميت بآلة * شراعية تخضر منه الأظافر وقال أبو طالب أيضا يرثي خاله هشام بن المغيرة
--> ( 1 ) ديوانه 142 . ( 2 ) ديوانه 77 . وكان ختنه خرج تاجرا إلى الشام فمات بموضع يقال له سرد سحيم . ( 3 ) الديوان : " كأنما " . ( 4 ) الديوان : " كستهم حبيرا ريدة ومعافر " .